ذَاتَ تَعَبٍ ..
تَجِدُكَ تَبْحَثُ عَنْ قَشَّةٍ تَتَمَسَّكُ بِهَا
وَتَغْسِلُ رُوحَكَ بِمَاءٍِ مُنْهَمِرٍ
تُحَاوِلُ ثُمَّ تُحَاوِلُ
وَلَكِنَّكَ تَغْرَقُ .. بِسُؤَالٍ وَاحِدٍ: “أَأَنْتَ بِخَيْرٍ؟!”
تَجْمَعُ شَتَاتَكَ الْمُتَرَامِيَ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ
وَتَنَهُّدَةٌ تَسْبِقُ الْجَوَابَ ..
الْـحَمْدُ لِلَّهِ .. وَتَسْبَحُ بِحُزْنِكَ مِنْ جَدِيدٍ
لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَا يُحْزِنُ
شُعُورٌ مُتَهَالِكٌ سَقَطَ مِنْكَ بِلَا سَبَبٍ
وَتَجِدُ “التَّايِمْ” مُمتَلِئًا بِهُمُومِهِ أَيْضًا
تَرَى السَّاعَةَ مُثْقَلَةً
تَرَى عَيْنَيِ اللَّيْلِ مُتْعَبَتَيْنِ
تُحَاوِلُ أَنْ تُمْسِكَ بِشَيْءٍ
وَلَكِنَّ الشَّوْكَ يَنْغَرِسُ فِي طُرُقَاتِكَ
تَهُشُّ بِكُلِّ قُوَاكَ الضَّعِيفَةِ
لَا حَوْلَ لَكَ وَلَا قُوَّةَ
ثُمَّ تَرْكَنُ لِحُزْنِكَ
تَبْقَى مَعَهُ
تَجْلِسُ أَمَامَهُ صَامِتًا
تَعْبَثُ بِحَنْجَرَتِكَ
تَتَّفِقَانِ عَلَى الْقِرَاءَةِ أَخِيرًا
ثُمَّ تَمُدُّ يَدَكَ لِـ “كِتَابِ وُجُوهٍ رَمَادِيَّةٍ”
لِتَقْرَأَ النَّصَّ الَّذِي يُشْبِهُ يَوْمَكَ
“الزَّائِرُ الَّذِي لَا يَجِيءُ”
تَخْتَارُ مُوسِيقَى تُنَاسِبُهُ
ثُمَّ بَدَأْتَ بِالتَّسْجِيلِ
كَانَ الصَّوْتُ مُنَاسِبًا جِدًّا لِلنَّصِّ الْمُمْتَلِئِ هُوَ أَيْضًا بِالْحُزْنِ.
فَرَغْمَ الْأَخْطَاءِ، تَرَكْتَهَا عَالِقَةً بِالتَّسْجِيلِ
انْتَهَيْتَ
ثُمَّ أَعَدْتَ سَمَاعَهُ
صَوْتِي الْحَزِينُ الْمُتْعَبُ جِدًّا
جَعَلْتُهُ يَتَسَلَّقُ أَفْكَارِي مِنْ جَدِيدٍ
ثُمَّ
مَرَّةً أُخْرَى سَمِعْتُهُ
كَرَّرْتُهُ لِيَكُونَ نَشْوَةَ الْفَرَحِ
الَّذِي كَسِبْتُهُ هَذَا الْمَسَاءَ
وَأَرْسَلْتُهُ لِلْقَمَرِ
لِيَمْسَحَ حُزْنَهُ بِصَوْتِي وَكَلِمَاتٍ تَتَسَاقَطُ نُجُومًا عَلَى مَسَامِعِهِ..!
يَا كُلَّ الْـ “أَنَا”
فَلْتَنَمِ الْأَحْزَانُ قَرِيرَةَ الْعَيْنِ
وَغَدًا تَشْرُقُ شَمْسُ الْأَمَلِ مِنْ جَدِيدٍ
وَتَمْسَحُ آثَارَ الْأَمْسِ.
#أمْطِرِي
#رَسَائِل_العَاشِرَة
⸻